عباس العزاوي المحامي

440

موسوعة عشائر العراق

- 12 - تعليم البدو قضية من أمهات القضايا الاصلاحية ، ومطلب من أعز المطالب . . . عشائرنا أمية ، وكدنا نقطع أن لا أمل في إصلاحها . . . وللآن لم نتخذ تدبيرا فعليا ، بل لا نزال في دور المذاكرة ، أو المباحثة ، وفي حيز الافتكار وأمل تعيين وجهة . . . الآراء متضاربة سواء في الأندية والمجالس ، أو المباحثات والمحاورات ، نسمع أن العشائر ما زالوا على وضعهم ، فلا أمل في تهذيبهم ، والمحافظة على الحالة من أسباب بقائهم على الجهل والأمية ، وكأن القوم في استقرار على وضع لا يستطيعون الخروج منه ، أو أنهم قوم لا يقبلون التعليم وجماعة لا يفيد معها التهذيب ، و ( من التعذيب تعليم الذيب ) ، فلا أمل من مزاولة تهذيبهم . . . وآخرون يرون لزوم الانتقال بهم من حالة البداوة إلى الحياة الريفية ، وهؤلاء يريدون مطالب يرجون تحقيقها . . . ثم مراعاة تثقيفهم . . . ولعل هذا من نوع التعليق بالمحال ، لأن الانتقال تابع لأحوال ، وأوضاع طبيعية أو مشاريع قطعية . . . ولم يكونوا في حالة يمكن إفراغها بالشكل الذي نبتغيه متى شئنا . . . وإبقاء القوم في جهل يؤدي إلى قبول نتائجه الوخيمة والكثيرة طول هذه المدة . . . وأرى أن هذا الرأي مدخول ، لا يوزن بميزان صحيح . . . ويكوّن عجزا عن إيجاد طريقة لتعليم العشائر وهكذا يرى آخرون لزوم تعليق هذا الأمر إلى أن يوجد مدرسون حائزون لأوصاف تلائم البادية ، ورجال دينون مهذبون وان تتوازن القدرة